العلامة المجلسي

52

بحار الأنوار

إعادة عليه ، والصلاة في السفر كلها الفريضة ركعتان كل صلاة إلا المغرب ، فإنها ثلاث ليس فيها تقصير ، تركها رسول الله صلى الله عليه وآله في السفر والحضر ثلاث ركعات ( 1 ) . دعائم الاسلام : عن أبي جعفر عليه السلام مثله إلى قوله وكذلك التقصير في السفر ذكره الله هكذا في كتابه وقد صنعه رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . بيان : ( كيف هي ) أي على العزيمة أو الرخصة ، وكم هي أي في كم يجب القصر أو كم يصير عدد الركعات ( ولم يقل افعلوا ) قد يستفاد منه أن الامر للوجوب مطلقا أو أمر القرآن ( أوليس قال الله ) الاستشهاد بالآية لبيان أن نفي الجناح لا ينافي الوجوب أما إذا دل عليه دليل آخر ، إذ قد يكون التعبير على هذا الوجه لحكمة كما مر وسيأتي . ( وصنعه نبيه ) أي فعله صلى الله عليه وآله يدل على الوجوب ، والجواز مستفاد من الآية ، فيدل على أن التأسي واجب مطلقا ، وإن لم يعلم أن فعله صلى الله عليه وآله على وجه الوجوب إلا أن يقال : المراد أنه صنعه على وجه الوجوب ، أو واظب عليه أو الصنع كناية عن إجرائه بين الناس وأمره به . ( إن كان قد قرئت ) لعل ذكر قراءة الآية على التمثيل ، والمراد إن علم وجوب التقصير فعليه الإعادة وإلا فلا . وجملة القول فيه أن تارك التقصير في موضع يجب عليه لا يخلو من أن يكون عالما عامدا أو ناسيا أو جاهلا ، فالعامد العالم لا ريب في أنه تبطل صلاته ، ويعيدها في الوقت وخارجه ، وأما الناسي فالمشهور بين الأصحاب أنه يعيد في الوقت خاصة ، وذهب علي بن بابويه والشيخ في المبسوط إلى أنه يعيد مطلقا . وقال الصدوق - ره - في المقنع إن نسيت فصليت في السفر أربع ركعات فأعد الصلاة

--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 271 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 195 .